
الحكومة السويدية: قواعد جديدة للمساعدات الاجتماعية (السوسيال) لإجبار المستفيدين للعمل
10/2/2026
تعمل الحكومة السويدية على إعداد تغييرات واسعة في نظام إعانات المعيشة التي تصرفها دوائر الشؤون الاجتماعية ..سوسيال.. للأفراد والعائلات العاطلين عن العمل، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على الدعم لفترات طويلة. وتهدف هذه الخطوة إلى فرض حد أعلى لقيمة المساعدات، في محاولة لدفع المستفيدين نحو سوق العمل وتقليل الاعتماد المستمر على الإعانات الحكومية.
وبحسب القواعد الجديدة قد تؤدي إلى خفض مستوى الدعم لبعض الفئات، وذلك ضمن إطار يرى صانعو القرار أنه أكثر عدالة وتوازنًا بين الدعم الاجتماعي ومتطلبات الاندماج في سوق العمل. من بين النقاط الأساسية في المقترح الحكومي:
1- أن الأسر الكبيرة لن تُحتسب جميع الأطفال عند تحديد قيمة المساعدات، إذ سيُؤخذ بعين الاعتبار حد أقصى لا يتجاوز ثلاثة أطفال عند احتساب الدعم، بغض النظر عن العدد الفعلي لأفراد الأسرة.
2- الأشخاص الذين لا يحملون تصاريح إقامة قانونية، ضمن الأسر التي تتلقى إعانات، لن يُدرجوا ضمن الحسابات التي تحدد قيمة المساعدات، ما قد يؤدي إلى تقليص المبالغ المصروفة لتلك العائلات.
3- منع تفوق الإعانات على مستوى الدخل من العمل، بحيث لا تصبح المساعدات خيارًا ماليًا أكثر جاذبية من الوظائف ذات الدخل المنخفض، وهو ما تعتبره سببًا في استمرار البعض خارج سوق العمل لفترات طويلة.
4- تقليص الدعم جزئيًا أو إيقافه بالكامل في حال ثبوت عدم الجدية أو التراخي من قبل العاطلين عن العمل في البحث عن وظيفة أو الالتزام بالخطط المتفق عليها مع الجهات المختصة.
في المقابل، أعربت جهات ومنظمات منتقدة عن قلقها من أن النتائج الأكثر قسوة لأي تخفيض محتمل ستنعكس على الأطفال، محذرة من ارتفاع مخاطر الفقر وعدم الاستقرار داخل الأسر المتضررة.
أما الحكومة، فتؤكد أن هذه التعديلات لا تستهدف الأطفال ولا تسعى إلى تقليص شبكة الأمان الاجتماعي، بل تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز ثقافة العمل وتشجيع الاستقلال الاقتصادي، مع التأكيد على أن الحماية الأساسية للأسر ستظل قائمة.









